بعد الغياب...[ذات اشتياق]..!
فارغ هو مكانك!
لاشيئ يملأ مساحات الصمت
التي خلفتها وراءك بعد أن
ارتديت الغياب!
يمارسني الحنين باتقان
فأغدوا في حضرته نبضة مرتعشة تذوي بوجع الفقد.
كنت ذاك الوطن الذي أرتمي
على سرير حنانه حينما يعصف بي التعب من أقصاي!
كنت لي رحيق حب.. أرتشفه كلما جفت منابيع الشعور بداخلي!
كنت الأمل الذي يحملني على جناح نورس..
فيحلق بي عاليا وأنا منتشية
وابتسامتك تنتظرني كمدرج أحط فيه بعد كل تحليق وهمي العذوبة!
كنت وكنت وكنت..
ولكن أين أنت الآن عن أوطاني وفضاءاتي?!
يحرقني غيابك يا أنت..
يشعل بي ألف ألف عذاب
ويعصف بي إلى سماء ثامنة لا تمت لعوالمنا بشيئ!
فأبدوا فيها كراهب زاهد..
قد عاف الحياة وما عاد شيئ يغريه بالبقاء!
أشتاقك..
أشتاق لدفئك يحتويني من صقيع الاحتياج.
أشتاق لك..كذات تعانق دواخلي فتبعثني شيئا آخر!
أحتاج لك في حضن الليل تهدهد أحلامي الحبلى بالوجع!
متى تضمني إليك كي تحيي رميم حطامي المتبعثر بخطى الأقدار!
حَمِلتُ بك في رحم قلبي
وحفظتك جنينا يعبث بأشيائي في دواخلي
و ولدتك في ساعة متأخرة من الشوق!
وكنت طفلي الذي أرقب خطواته أمام ناظري بحب!
ولكنك كبرت سريعا ..
وما عادت أمومتي تشبع جوعتك العاطفية!
اليوم تمنيت لو أن ولادتي بك كانت متعسرة..
كي تلفظك الحياة..وتبقى جنينا في رحم أقداري!
أحبك يا أنا!
